أحمد بن الحسين البيهقي
93
معرفة السنن والآثار
ما وصفت ؟ فذكرت حديث سالم الذي يقال له مولى أبي حذيفة عن أم سلمة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : أنه [ أمر ] امرأة أبي حذيفة أن ترضعه خمسة رضعات يحرم بهن . وقالت أم سلمة في الحديث وكان ذلك في سالم خاصة . قال أحمد : لم أجد حديث أم سلمة في رواية الربيع . وذكر المزني في المختصر الكبير أن الشافعي حين عورض بهذا قال : ما جعلناه خاصاً بهذا الحديث ولكن أخبرني الثقة عن معمر عن الزهري عن أبي عبيدة بن عبد الله - يعني بن زمعة - عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها أم سلمة أنها ذكرت حديث سالم عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وقالت في الحديث : كانت رخصة لسالم / خاصة . قال الشافعي : فأخذنا به يقيناً لا ظناً . قال أحمد : وإنما قال هذا لأن حديث مالك مرسل وقد وصله عقيل بن خالد وشعيب بن أبي حمزة ويونس بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة . وفيه حكاية عروة عن أم سلمة وسائر أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلا أنه لم يقطع بالرخصة أنها لسالم خاصة في الحكاية عنهن وإنما قال : وقلن لعائشة : والله ما نرى لعلها رخصة لسالم من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دون الناس . وهو في الرواية التي رواها عن أم سلمة مقطوع بأنها له خاصة .